فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 494

الخليفة عمر رضي الله عنه في منع الانسياح في بلاد إيران بعد أن شرح له الأحنف بن قيس الموقف، وأن الفرس سيستمرون بالمقاومة مادام يزدجرد حيًا، وهمَّ عمر أن يتوجه إلى العراق لقيادة الجيش بنفسه لولا نصيحة الصحابة له بالبقاء، فعَّين النعمان بن مقرن على الجيش وبعده حذيفة بن اليمان، وقيل أن جيش المسلمين بلغ (30) ,000 مقاتل، وكانت نهاوند حصينة، وكان الفرس يخرجون منها فيقاتلون ثم يحتمون بحصونها، فلم يتمكن منهم المسلمون حتى استدرجوهم بعيدًا عنها، ثم قاتلوهم وهزموهم وقتل الفيرزان واستشهد النعمان، وفتح المسلمون نهاوند، وتسمى فتح الفتوح، فلم تقم للفرس بعدها قائمة. وفي أعقابها صالحت همذان ثم الدينور ثم السيروان ثم الصيمرة ثم ماه .... [1]

وتتمثل خطة عمر رضي الله عنه بعد نهاوند بالانسياح السريع في بلاد إيران كي لا يجتمع للفرس فل، لذلك عقد بنفسه سبعة ألوية، فجعل لواء خراسان إلى الأحنف بن قيس، ولواء أردشير وسابور إلى مجاشع بن مسعود السلمي، ولواء اصطخر إلى عثمان بن أبي العاص الثقفي، ولواء درابجرد إلى سارية بن زنيم الكناني ولواء كرمان إلى سهيل بن عدي، ولواء سجستان إلى عاصم بن عمرو، ولواء مكران إلى الحكم بن عمرو التغلبي.

وجه عمر عبد الله بن عبد الله بن عتبان إلى أصبهان، وبعد قتال عنيف خارج المدينة صالحت أصبهان على الجزية. وتوضح الروايات التي يسوقها أبو الشيخ الأنصاري أن بعض أصبهان فتح صلحًا وبعضها فتح عنوة، ومما فتح صلحًا مدينة جي (أصبهان) وشقها، ومما فتح عنوة شق التيمرة من أصبهان ورستاق

(1) الطبري: تأريخ 4: 114 - 139، 142 - 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت