فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 494

المتحف العراقي ببعض منها [1] .

وراقب عمر رضي الله عنه النقود، فنهى عن بيع النقود الرديئة (الزيوف) بأخرى جيدة دون وزنها، وكان يرى أنه يوقد عليها حتى يذهب ما فيها من النحاس أو الحديد حتى تخلص الفضة ثم تباع بوزنها [2] ، وهذا منعًا للغرر.

كان القرض الحسن شائعًا ابتغاء الأجر الأخروي، وشرطه أن لا يجر نفعًا مشروطًا لصاحب المال، ولكن إذا أعطاه المدين أفضل من دراهمه فلا بأس بأن يأخذها [3] . وربما يعجز المدين، فلا يُلزم الدائن بترك المال، بل يقضى لهم من ماله [4] وإذا أدرك الرجل ماله بعينه عند المدين فهو أحق به من بقية الدائنين [5] ، وربما أعفى الدائن المدين من بعض المال [6] .

وكان بيت المال في المدينة والأمصار يقدم بعض القروض الحسنة للخلفاء والولاة.

إن القوة الشرائية للنقود يمكن أن تتحدد إذا تأملنا في المبالغ التي كانت

(1) وداد علي القزاز: الدراهم المضروبة على الطراز الساساني للخلفاء الراشدين في المتحف العراقي ص 13، 15.

(2) ابن أبي شيبة: المصنف 4: 535، ويعقوب بن سفيان: المعرفة والتأريخ 1: 440 ويعتضد بطريقيه إلى الحسن.

(3) البخاري: الصحيح 3: 86.

(4) البخاري: الصحيح 3: 86 - 87.

(5) البخاري: الصحيح 3: 87.

(6) البخاري: الصحيح 3: 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت