فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 494

المبحث الأول: الجزية

الجزية هي مقدار من المال يفرض على أهل الكتاب الذين يعيشون في المجتمع الإسلامي كاليهود والنصارى ومن يلحق بهم ممن لهم شبهة كتاب كالمجوس.

وتؤخذ من البالغين من الرجال دون النساء والأطفال. وقد شرعها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم، وأخذها الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته، فلما توفي أخذها أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وكانت أول جزية يقبضها من أهل نجران، وكانت ألفي حلة من حلل الأواقي، في كل رجب ألف حلة، وفي كل صفر ألف حلة، كل حلة أوقية من الفضة. فما زادت على الخراج أو نقصت عن الأواقي فبالحساب. وما قضوا من درع أو خيل، أو ركاب، أو عروض أخذ منهم بالحساب. وعلى نجران مئونة رسلي، ومنعتهم ما بين عشرين يومًا فما دون ذلك. وهذا هو الكتاب الذي صالح عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل نجران، فلما توفي جدده لهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه [1] .

ونتيجة لفتح مناطق من العراق والشام فقد فرضت عليها الجزية وقد ذكرت المصادر أرقامًا متباينة لمقدار الجزية على الحيرة تبدأ بألف درهم [2] ثم ستين ألف

(1) الحديث في سنن أبي داود 3: 429، 430، وأبو يوسف: الخراج 72، 73 نقلًا عن ابن اسحق، وأبو عبيد: الأموال 201، 202، وابن زنجويه: الأموال 2: 449 - 450، وابن سعد: الطبقات 1: 287 - 288، والبلاذري: فتوح البلدان 87 - 88، والطبري: تأريخ 3: 321 - 322 بدون إسناد.

(2) ابن أبي شيبة: المصنف بإسناد رجاله ثقات. وراجع بقية الأرقام في الخراج لأبي يوسف 143 عن ابن اسحق، وأبي عبيد: الأموال 89، والبلاذري: فتوح البلدان 343، 340، والطبري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت