فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 494

في الصناعات، وهذه الطبقات من الفقراء كانوا يحسون بسوء حالهم وكثيرًا ما حاولوا القيام بثورات لم يوفقوا فيها. وكان أصحاب الأعمال الذين يستخدمونهم يؤلفون من بينهم طبقة وسطى كبيرة العدد [1] .

وهكذا فإن الطبقية والإقطاع وفقدان العدالة الاجتماعية كانت تطبع المجتمع البيزنطي، كما كانت القسوة والعنف والتعصب والجهل والخرافة تطبع حياة الأفراد، وما ذلك إلا بسبب ضعف الإيمان الصادق بالله ورسله، وطغيان المظاهر الخادعة على الحياة الدينية في الإمبراطورية [2] .

ورغم مظاهر الضعف والفساد في الإمبراطوريتين الساسانية والبيزنطية في وقت ظهور الاسلام وقيام حركة الفتوح الاسلامية، فإن من الخطأ المبالغة في وصف ضعفهما، فقد تمكنتا من حشد جيوش جرارة أمام تقدم المسلمين، وكانت جيوشهما تتفوق عددًا وعدة على المسلمين، ولكن الإيمان الصادق وروح الجهاد ونصر الله للمسلمين هو الذي أكسبهم المعارك الطويلة التي خاضوها ضد قوى منظمة وجيوش متمرسة وقلاع حصينة وأمم عريقة.

كانت البوذية تنتشر في الصين، فكانت التماثيل الخزفية المزججة التي تمثل الخدم والذل والجمال تدفن مع الأموات في القبور، ثم تحولت هذه العادة إلى ذبح

(1) المرجع السابق 14: 173 - 175.

(2) ديورانت: قصة الحضارة 14: 187 - 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت