فتنحى له زيد عن صدر فراشه، فقال: هاهنا يا أمير المؤمنين. فقال عمر: جرت يا زيدُ في أول قضائك، ولكن أجلسني مع خصمي. فجلسا بين يديه. فادعى أبي وأنكر عمر. فقال زيد لأبي: أعف أمير المؤمنين من اليمين، وما كنت لأسألها لأحد غيره. فحلف عمر. ثم حلف عمر لا يُدرك زيد القضاء حتى يكون عمر ورجل من عرض المسلمين عنده سواء" [1] ."
وساوم عمر بن الخطاب بفرس فركبه ليجربه فعطب، فقال لصاحبه خذ فرسك. فأبى الرجل، فاحتكما إلى شريح، فقال شريح: يا أمير المؤمنين خذ ما ابتعت أو رُدَّ كما أخذت. فقال عمر: وهل القضاء إلا هكذا؟ فبعثه إلى الكوفة قاضيًا [2] . وكان يتعاهده بالرسائل التي تحتوي على توجيهات بالقضاء وطرقه [3] .
1 -تزوير معن بن زائدة خاتم بيت المال بالكوفة (في خلافة عمر) .
العقوبة: مائة سوط [5] .
2 -رجل سرق من بيت المال بالكوفة (في خلافة عمر) .
(1) وكيع: أخبار القضاة 1: 108 - 109، والبيهقي: السنن 10: 136، 144، 145
(2) ابن سعد: الطبقات الكبرى 6: 132، ووكيع: أخبار القضاة 2: 189.
(3) وكيع: أخبار القضاة 2: 189، 192.
(4) تمَّ إعداد هذه القائمة بالاعتماد على مصدرين هما:
1 -صبحي محمصاني: تراث الخلفاء الراشدين في الفقه والقضاء، نشر دار العلم للملايين.
2 -ناصر بن عقيل الطريفي: القضاء في عهد عمر بن الخطاب"مجلدان"نشر دار المدني، جدة.
(5) مسلم: الصحيح بشرح النووي 5: 126 و 11: 221 - 222 ووأبو داؤد: السنن 4: حديث رقم 4491، والعيني: عمدة القاري 24: 23.