فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 494

، واعتماد الإدارة في عصر الخلافة الراشدة كان على رجال من الصحابة وخاصة من قريش وثقيف والأنصار، وقد قويت مشاركة الأنصار في خلافة علي.

كان علي رضي الله عنه واعيًا بظروف الفتنة التي أدت إلى مقتل عثمان رضي الله عنه، وأن الدعاية الواسعة ضد الخليفة عثمان وولاته كانت وراء النقمة عليه، لذلك سارع علي إلى إقالة كبار عمال عثمان رضي الله عنه، ولم يكن معظم ولاة عثمان في ولاياتهم بل تركوها في ظروف الفتنة، وقد غلب محمد بن أبي حذيفة على مصر طيلة عام كامل حتى قتل من قبل العثمانية في نهاية عام 36 هـ وكان واليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح قد تركها أثناء الفتنة [1] . وترك عبد الله بن أمية اليمن عندما سمع بمقتل عثمان، وكذلك ترك عبد الله بن عامر البصرة عندما سمع بمقتل عثمان [2] .

ولا شك أن أهم التطورات التي جرت في خلافة علي خروجه من المدينة إلى الكوفة، وبذلك صارت المدينة ولاية من الولايات عُين عليها واليًا هو سهل بن حنيف الأنصاري، في حين صارت الكوفة مقر الخلافة ومحور الأحداث.

ومن التطورات الأخرى استقلال ولاية البحرين عن البصرة، وأحيانا كانت ترتبط بوالي اليمن عبيد الله بن عباس.

ولم تخضع الشام لعلي طيلة خلافته، بل كان يحكمها واليها القديم معاوية بن أبي سفيان الذي لم ينفذ أمر عزله الذي أصدره علي، وطالب بدم عثمان أولًا.

(1) ابن سعد: الطبقات 7: 504، ويعقوب بن سفيان: المعرفة والتأريخ 1: 254، وعبد الرزاق: المصنف 5: 458 بسند صحيح إلى الزهري مرسلًا، والبخاري: التأريخ الكبير 5: 29، والكندي: ولاة مصر 21، والمقريزي: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار 1: 300.

(2) عبد الحميد علي ناصر فقيه: خلافة علي 104، وخليفة: التأريخ 178، 201، 202

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت