فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 494

تجتمع عليكم" [1] ."

وأرسل أبو بكر رضي الله عنه عرفجة بن هرثمة البارقي إلى مهرة، وحذيفة بن محصن الغلفاني إلى عمان، ثم أتبعهما عكرمة بعد هزيمة بني حنيفة له، وجعل القيادة لعكرمة على عرفجة وحذيفة وقد تمكن عكرمة من القضاء على لقيط الأزدي وإعادة عمان إلى حظيرة الاسلام بالتعاون مع جيفر ومع بني عبد القيس التي أمدته من البحرين. ثم اتجه عكرمة إلى مهرة حيث ارتد أهلها أيضًا، فلما وصلهم وجدهم منقسمين فانضم اليه بعضهم وقاتل بعضهم الآخر فغلبهم، وسار نحو حضرموت واليمن للتعاون مع المهاجر بن أبي أمية في القضاء على الردة هناك [2] .

ما إن علم أهل اليمن بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى ارتد قيس بن عبد يغوث عن الاسلام، وقتل داذويه، وكاتب أتباع الأسود، واستعان بهم، وسيطر على صنعاء وطرد الأبناء منها، كذلك ارتد عمرو بن معد يكرب في نجران. وعيَّن أبو بكر رضي الله عنه فيروز واليًا على اليمن، فاستعان بأخواله خولان، وساعدته قبائل عك وعقيل، فتمكن من طرد قيس من صنعاء. واتحد قيس مع عمرو بن معد يكرب واستمرت الاضطرابات حتى قدم عكرمة بن أبي جهل من عمان والمهاجر بن أبي أمية من المدينة، وقاما بتطهير اليمن من المرتدين، وتمكنا من توثيق عمرو بن معد يكرب وقيس بن عبد يغوث وإرسالهما إلى أبي بكر رضي الله عنه حيث

(1) الطبري: تأريخ 3: 259.

(2) يوجد اختلاف كبير في تفاعيل الأحداث بين روايتي سيف بن عمر عند الطبري (الطبري: تأريخ 3: 314 - 316) ورواية الواقدي عند الكلاعي (الكلاعي: الاكتفا 208 - 211، 217) . وكلتا الروايتين واهية السند، واختلاف المتن بينهما كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت