بكثير منها [1] . وغالب رجال أسانيده معروفون لهم تراجم في الكتب ماعدا شيوخ شيخه الواقدي [2] . ويلاحظ أنه في أحداث الفتنة زمن عثمان رضي الله عنه لم يرو عن سيف بن عمر إطلاقًا [3] .
أحمد بن يحيى بن جابر (ت 279 هـ- 892 م) ، نشأ في بغداد من عائلة مارس بعض رجالها صنعة الكتابة، وورث"البلاذري عنهم هذه الصناعة، ورحل في الأمصار الإسلامية لطلب العلم، وصار أحد النقلة عن اللسان الفارسي، وقد ترجم كتاب (عهد أردشير، ونظمه شعرًا) [4] ."
ويعد البلاذري أبرز المؤرخين المسلمين بعد الطبري من حيث سعة المعلومات التي دونها والفترات التاريخية التي غطاها، لكن كتابه (أنساب الأشراف) أحسن انتقاء للروايات وأنقى أسانيد وأكثر اتفاقًا مع روايات أهل الثقة والصدق من تأريخ الطبري.
وأنساب الأشراف يتناول التاريخ الإسلامي في إطار الأنساب"ابتداء بالأسر"
(1) عبد العزيز بن سليمان المقبل: خلافة أبي بكر الصديق ص 17 (رسالة ماجستير مقدمة للجامعة الإسلامية مكتوبة بالآلة) .
(2) محمد عبد الله الغبان: فتنة مقتل عثمان بن عفان 1: 16 (رسالة ماجستير مقدمة للجامعة الإسلامية مكتوبة بالآلة الطابعة) .
(3) المصدر نفسه 1: 16.
(4) شاكر مصطفى: التأريخ العربي والمؤرخون 1: 243، ومحمد صامل السلمي: منهج كتابة التأريخ الإسلامي 388 - 389.