فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 494

والشائع جلوسهم في المسجد [1] .

ولم تكن الأقضية تسجل لقلتها وسهولة حفظها [2] .

وكان بإمكان القاضي حبس المتهم للتأنيب واستيفاء الحقوق، وقد فعل ذلك عمر وعثمان وعلي [3] ، فكانت الدولة تهيئ السجون في مراكز المدن، وكان القصاص ينفذ خارج المساجد [4] .

كان الناس على مستوى عالٍ من الوعي الإسلامي، وكانوا يتعاملون بالمروءات فتقل بينهم الخصومات، مما خفف الأعباء عن القضاة.

فلما ولي أبو بكر قال له أبو عبيدة: أنا أكفيك بيت المال. وقال عمر: أنا أكفيك القضاء، فمكث سنة لا يأتيه رجلان [5] .

وقال أبو وائل شقيق بن سلمة (ت هـ) :"اختلفتُ إلى سلمان بن ربيعة حين قدم على قضاء الكوفة أربعين صباحًا لا أجد عنده فيها خصمًا" [6] . وكان سلمان بن ربيعة أول من استقضى على الكوفة [7] .

ولم تكن الدولة تشجع الناس على الاعتراف بخطاياهم، بل تريد لهم الستر والتوبة فيما بينهم وبين الله تعالى، فلما خطب شرحبيل بن

(1) مناع القطان: النظام القضائي 1: 399.

(2) المرجع السابق 1: 409.

(3) المرجع السابق 1: 410، والشوكاني: نيل الأوطار 7: 159 - 160.

(4) ابن حجر: فتح الباري 16: 250.

(5) الطبري: تأريخ 3: 426.

(6) ابن عبد البر: الاستيعاب 2: 62، وابن الأثير: أسد الغابة 2: 327.

(7) ابن حجر: الإصابة 2: 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت