أبي بن كعب قائلًا:"إنه ينبغي للحبر أن يعظم ويشرف" [1] .
إن آداب التعليم وتقاليده عند المسلمين مدينة بأصولها إلى عصر السيرة والراشدين، رغم أنها تبلورت على مر الأيام كما تظهر في المؤلفات المتخصصة.
ومن أقدم الآداب والتقاليد ظهورًا ما يتعلق بتنظيم مجلس العلم والحلقة العلمية، فقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الجلوس وسط الحلقة [2] ، وأن يجلس المتعلم بين رجلين إلا بإذنهما [3] . وسمح للرجل بالجلوس في المكان إذا فسح له فيه فقال:"إذا أخذ القوم مجالسهم، فإن دعا رجل أخاه، فأوسع له في مجلسه فليأته، فإنما هي كرامة أكرمه فليجلس فيه" [4] . وأمر بحفظ حق الرجل في مجلسه فقال:"إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه، فهو أحق به" [5] .
وفضله 128:1.
(1) الخطيب: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 1: 188.
(2) أخرجه أبو داؤد: السنن 4: 258، والترمذي: الجامع حديث رقم 2753 وقال: هذا حديث حسن صحيح. والخطيب: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 1: 176.
(3) أخرجه أبو داؤد: السنن حديث رقم 4844، والخطيب: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 1: 178.
(4) أورده الهيثمي: مجمع الزوائد 8: 59 وقال:"رواه الطبراني وإسناده حسن"، وأخرجه الخطيب: الجامع 1: 178.
(5) أخرجه أبو داؤد: السنن حديث رقم 4853.