فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 494

الشيخ ورستاق بوحوار ورستاق جرم قاشان [1] .

ثم انتقضت همذان فأعاد فتحها صلحًا نعيم بن مقرن، واجتمعت جيوش المقاطعات الشمالية من الديلم وأهل الري وأذربيجان بقيادة اسفنديار الرازي أخي رستم قائد القادسية، فهزمهم نعم بن مقرن في واج روذ [2] .

لكنها عادت فاجتمعت في الري بقيادة ملك الري سياوخش والري عاصمة الشمال الحصينة، وجاءتهم الأمداد من أهل دنباوند وطبرستان وقومس وجرجان، فإن سقوط الري بيد المسلمين يجعل الخطر مباشرًا على هذه المناطق، وكذلك لأهمية الري الدينية حيث فيها معابد النار الكثيرة، وقد لقي المسلمون مقاومة عنيفة انتهت بفتح الري عنوة، ومع ذلك فقد أجراه نعيم صلحًا، ولعل خطورة الوضع وعنف العدو في هذه المناطق جعله يفكر في تهدئة أهل الري.

وبسقوط الري صالحت قومس المسلمين، وكذلك فعلت دنباوند، ولم يبق من بلاد الفرس أمام المسلمين سوى جرجان وطبرستان وأذربيجان وبذلك يصلون إلى شواطئ قزوين، وقد كاتب سويد بن مقرن ملوك هذه المقاطعات فصالحه ملكا طبرستان وجرجان، وتقدم عتبة بن فرقد وبكر بن عبد الله في بلاد أذربيجان ولقيا اسفنديار فهزماه وأسراه فصالحهما على الجزية، كما دان للمسلمين شهريراز أمير الباب، وبذلك وصل المسلمون إلى أقصى بلاد الفرس واتصلوا بديار الترك من

(1) الطبري: تأريخ 4: 139 - 141، وأبو الشيخ: طبقات 189.

(2) الطبري: تأريخ 4: 146 - 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت