فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 494

حديثًا مثل السيابجة في خلافة عثمان وعلي [1] .

نشطت التجارة بعد إعادة توحيد الجزيرة العربية في خلافة الصديق رضى الله عنه والقضاء على حركة الردة، فحل الأمن والاستقرار، واطمأن الناس على أموالهم التي تحميها التشريعات الإسلامية من الظلم والاغتصاب، وتؤمن لها حرية التجارة والنمو والازدهار.

وعمل في التجارة كبار الصحابة، وكان الخلفاء الراشدون الثلاثة الأوائل تجارًا .. فكانت معرفتهم بالمعاملات التجارية تيسر الأعمال التجارية وتشجع على جلب البضائع وتفض المنازعات بوعي وإدراك للمصالح الاقتصادية للدولة والأمة.

وقد ظهرت الرقابة على الأسواق في عهد النبوة لمنع وقوع الغش في البضائع [2] . ولاشك أن هذه الرقابة استمرت في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، ولكن التوسع الكبير في التجارة وتنظيم الأسواق أدى إلى الحاجة للرقابة الشاملة على التجارة والأسواق. وكثيرًا ما تجول عمر رضي الله عنه بنفسه في الأسواق واطلع على أساليب التعامل، ومنع المخالفات الشرعية، سواء بالغش في السلع، أو بيع سلعة محرمة، أو الإضرار بالآخرين من الباعة بعدم التزام سعر السوق، أو احتكار البضائع، أو القيام بالسمسرة بتلقي البدو وشراء ما معهم دون أن يعلموا سعر السوق، أو القيام بالبيع قبل أن تكون السلعة بيد البائع ... ؟ وهذه الإجراءات كلها تطبيق للسنة النبوية.

وقد ثبت أن عمر رضي الله عنه اطلع على بيت رويشد الثقفي، وكان فيه

(1) صالح العلي: التنظيمات 112.

(2) صحيح سنن الترمذي للألباني 2: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت