كتب التأريخ والأدب تشير الى إن خالدًا قتل مالكًا وهو على الاسلام أو أن قتل مالك كان عن سوء فهم لقول خالد:"أدفئوا أسراكم"وهي في لغة القوم تعني القتل فقتلوا ولم يقصد خالد ذلك. وقد كره أبو بكر رضي الله عنه زواج خالد من ليلى وكانت العرب تكره الزواج في الحروب [1] .
بعد قضاء خالد على ردة بني تميم اتجه إلى اليمامة للقضاء على ردة بني حنيفة وكان عكرمة بن أبي جهل قد اندحر أمام بني حنيفة فأمره أبو بكر رضي الله عنه أن يتجه إلى عمان، وكذلك فشل شرحبيل بن حسنة في حربهم ثم انضم الى خالد، وجمع مسيلمة أربعين ألفًا من قومه [2] وتقدم بهم لمواجهة خالد بن الوليد، فكانت موقعة عقرباء العنيفة، التي أبدى فيها المهاجرون والأنصار بسالة منقطعة النظير، وأبدى بنو حنيفة مقاومة وجرأة شهد بها خالد بن الوليد، وكان جيش المسلمين حوالي (000) , (11) مقاتل [3] ، فيهم ألفان وخمسمائة من المهاجرين والأنصار [4] وبقيتهم من أهل البوادي ممن ثبتوا على إسلامهم.
وفي بداية اللقاء تراجع المسلمون أمام قوة أعدائهم وكثرتهم حتى وصلوا رحالهم فصرخ شجعانهم وقادتهم بهم، وطلب الأنصار من خالد بن الوليد أن يمتاز الناس فتقاتل كل قبيلة على حدة، فأجابهم الى ذلك فقاتل المهاجرون في جبهة وقاتل
(1) راجه صادق إبراهيم عرجون: خالد بن الوليد.
(2) تبالغ الروايات في تقدير عدد جيش مسيلمة، فقد ذكر ابن كثير مرة أنهم قريب من مائة ألف أو يزيدون، كما ذكر أنهم أربعون ألفًا (البداية والنهاية 6: 268) .
(3) يذكر ابن كثير أنهم كانوا أحد عشر ألفًا (البداية والنهاية 6: 268) .
(4) الديار بكري: تاريخ الخميس 2: 160.