فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 494

طريقه إلى العراق (000) , (20) مقاتل، ولما وصل إلى العراق كان المثنى قد استشهد من جراح أصابته فضم إليه جيشه البالغ (8000) مقاتل، وأمر عمر رضي الله عنه أبا عبيدة بن الجراح قائد الجيش في الشام أن يمده بالجيش الذي سحبه خالد من العراق قبل اليرموك فأعادهم وهم (8000) مقاتل بقيادة هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، وأما الفرس فبلغ عددهم في بعض الروايات (120) ,000 مقاتل معهم (33) فيلًا يقودهم رستم كبير القادة الفرس، وقد بدأت المفاوضات أولًا وأوضح رسل المسلمين ومنهم المغيرة بن شعبة والنعمان بن مقرن أهداف المسلمين لرستم الذي تصور أن الأمر يمكن أن يسوى بالمال، ثم دارت رحى المعركة في القادسية ثلاثة أيام هي أرماث وأغواث وعمواس ولياليها الهدأة والسواد والهرير وهي أشدها، وقد أفاد المسلمون من يوم الجسر تمكنوا من التخلص من الفيلة برمي عيونها ففرت وقتل رستم وانهزم الفرس وقتل منهم ألوف كثيرة وخسر المسلمون (6000) مقاتل. واختلف في سنة الوقعة بين (14) و (15) و (16) هـ ولعل الراجح أنها سنة (15) هـ بعد اليرموك ودمشق وفحل [1] .

وانطلق المسلمون بعد القادسية إلى المدائن بعد أن سقطت أمامهم بابل ثم بهرسير وفرَّ يزدجرد من المدائن إلى حلوان تاركًا حامية في المدائن ... وقد اقتحم المسلمون نهر دجلة بجرأة نادرة ولم يستطع الفرس صدهم، وسلمت الحامية على الجزية، ودخل المسلمون القصر الأبيض الذي وعدهم الرسول صلى الله عليه وسلم بفتحه [2] .

(1) الطبري: تأريخ 3: 477 - 590.

(2) المصدر السابق 4: 6 - 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت