فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 494

صاحبان لي عملا عملًا وسلكا طريقًا، وإني إن عملت بغير عملهما سلك بي طريق غير طريقهما [1] .

وتتمثل نظرته للمال في دعائه:"اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينت لتا، اللهم فاجعلني أنفقه في حقه، وأعوذ بك من شره" [2] .

وكان مرهف الحس، عظيم الشعور بالمسؤولية تجاه الأموال العامة والخاصة

فكان يقول:"لو مات جمل ضياعًا بشاطئ الفرات لخشيت أن يسألني الله عنه" [3] .

وكان يسأل بعض علماء الصحابة عن سياسته، وقد سأل مرة حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قائلًا: أنشدك بالله وبما يحق لي عليك من الولاية، كيف ما رأيت مني؟ قال حذيفة: يا أمير المؤمنين، إن جمعت فيء الله وقسمته في ذات الله فأنت أنت وإلا فلا [4]

فلا غرابة إذا ما راقب صرف الأموال العامة بصورة دقيقة، يشمل ذلك نفسه وأهله وولاته ورعيته ..

منع عمر رضي الله عنه أهله من جرَّ المنافع بسبب صلة القربى به، وثبتت حادثتان في ذلك، الأولى مع ابنه عاصم، والثانية مع ابنيه عبد الله وعبيد الله، فأما

(1) ابن سعد: الطبقات الكبرى 3: 288 - 289، وابن حجر: المطالب العالية 4: 40 نقلًا عن مسند مسدد، والأثر صحيح.

(2) إسناده صحيح.

(3) ابن حجر: المطالب العالية 4: 41 عن مسدد، وابن سعد: الطبقات الكبرى 3: 305، وابن أبي شيبة: المصنف 7: 99، والطبري: تأريخ 2: 566 والأثر حسن لغيره.

(4) ابن زنجويه: الأموال 2: 602، وابن شبة: تاريخ المدينة 2: 777، ويعقوب بن سفيان: المعرفة والتأريخ 2: 769 والأثر صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت