وأما الموالي، فقد فرض لأشرافهم كالهرمزان حينما أسلم ألفي درهم (2000 درهم) [1] .
وإضافة إلى العطاء السنوي فإن عمر رضي الله عنه كان يوزع عطايا متفرقة، فقد أرسل إلى عائشة رضي الله عنها دراجًا (سفطًا لوضع الطيب والحلي) بعد أن استأذن الصحابة [2] . وأعطى بعيرًا محملًا بالطعام والنفقة والثياب لبنت خفاف بن ايماد الغفاري لمكانة أبيها وأخيها في الجهاد [3] . وقسم مروطًا (أكسية تأتزر بها النساء من الصوف أو الحرير) بين نساء من نساء المدينة، وخصَّ أم سليط بمرط جيد"لأنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد" [4] . وربما دفع أموالًا لبعض الصحابة لقسمتها على المحتاجين كما فعل مع عثمان وابن عباس [5] .
وقد قسم المال مرة فسَّوى بين الناس، ولكن راعى أحوالهم الاجتماعية، فإن كان الرجل وحده أعطاه نصف دينار، وإن كانت معه امرأته أعطاه دينارًا [6] .
ومن المهم أن نتبين وجهة نظر عمر رضي الله عنه في عدم المساواة بين المسلمين في العطاء، ودعمه الواضح لقرابة الرسول صلى الله عليه وسلم ولكبار
(1) - ابن أبي شيبة: المصنف 3: 7 و 6: 511، وابن زنجويه: الأموال 1: 305 - 306، والطبري: تأريخ 2: 481 والأثر صحيح.
(2) - أحمد: فضائل الصحابة 2: 875، والحاكم: المستدرك 4: 8، وابن حجر: المطالب العالية 2: 189 نقلًا عن أبي يعلى الموصلي، والأثر حسن.
(3) - البخاري: الصحيح 3: 43.
(4) - البخاري: الصحيح 2: 150.
(5) - ابن سعد: الطبقات 3: 288، والبزار: المسند 4: 255 - 256، ويعقوب بن سفيان: المعرفة والتأريخ 1: 521 - 522، والأثر صحيح.
(6) - ابن أبي شيبة: المصنف 6: 493، وابن زنجويه: الأموال 2: 539 والأثر حسن.