بهذا؟ لا نجدها في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أخذناها من عقوبات المغضوب عليهم أو الضالين، فلماذا نحمل أولاده وأهله عواقب عمله، هذا ليس في الإسلام.
أو فلان من الناس تعدى على الأمور المالية، فماذا يكون الحكم فيه، وهذه واقعة وقعت عند إحدى الجماعات، حيث تعدى أحدهم على بعض المسائل المالية، فتم الحكم عليه بالقتل، بحجة أن يعتبر غيره، فمن أين جاءوا بهذه؟! أن يقتل لأنه تجاوز حقوق المال، هذه ليست من الإسلام.
أو فلان صدرت منه كذبة وليس فيها تحريش وليس فيها أذى، مباشرة يطرد، فأي عدالة هذه!
إذن مسائل العقوبة لابد أن تخضع للشريعة. وهذه قاعدة أساسية.
ونواجه في الميدان مشكلة حقيقة في أن التنظيمات بين أمرين: بعضهم مغالي في العقوبة، مثل هذه الصورة التي ذكرناها مجرد أن ينوي جندي الهروب من التنظيم يتم الحكم عليه بالقتل، فمن أين لك هذه؟ أو مجرد أنه تأخر في السمع والطاعة ممكن أن يسجن مدة سنة وسنتين في السجن! أحكام شدة وغلظة ليست من الإسلام.
وفي المقابل في تنظيمات تحولت مسألة العقوبة عندها إلى أشبه بالشيء الهزلي، وهذا لا يجوز أيضا، هذا خطأ.