فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 194

والأحاديث في هذا الباب كثيرة منها (سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم رجلان تحابا في الله التقى عليه وافترقا عليه) .

ذلك أن أمر المحبة في الله عز وجل أمرها عظيم، سواء ما بين الرعية أنفسهم وما بين الجند أو ما بين الجند وأمراءهم أو محبة الأمير لجنده، فهذه عبادة عظيمة وانعدام هذه الأخوة وهذه المحبة يورث الفشل، قال الله عزوجل: (ولا تنازعوا فتفشلوا فتذهب ريحكم) . فالتنازع يكون نتيجة بغض وفرقة على عكس الحال مع وجود المحبة فهي تمنع الفرقة والتنازع وعندما تهتز الأخوة وتهتز المحبة، مباشرة يأتي البغض والتنازع. لأن عين الرضا تكون حاضرة حتى لو أنك أخطأت في حق أحدهم، عين الرضا تغفر، لكن إن انعدمت هذه العين، حتى لو أنك قمت بالشيء الصحيح، فعين السخط، تبدي لهم الأشياء الحسنة أنها سيئة، فتبقى مسألة زرع المحبة ما بين الكل مهمة ليس فقط بين الجند، وهذا من السياسة الشرعية المأمور بها وأمرها عظيم.

ولهذا نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم أول ما جاء المدينة بنى المسجد ثم آخى ما بين المهاجرين والأنصار، فمن جهة بنى بيت العبادة وبيّن التوحيد، ومن جهة أخرى ألف أو آخى ما بين الموحدين.

وإن كانت هناك راية ولم تتمكن من ضربها فاضرب حامل الراية، الاتجاه في الأخير واحد، ولهذا الشيطان كما جاء في الحديث، لما آيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب رضي بالتحريش بينهم، لأن المسألة واحدة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت