ولننظر في روسيا التي تعتبر أكثر علمانية من أمريكا وتوصف بالملحدة، سجل فيها في خلال عام 1990، 4 مليون ومائة واثنين ألف حالة إجهاض، هذه هي الحضارة التي يريدها بعضهم.
وعدد الأمهات غير المتزوجات في 1994 في الولايات المتحدة بلغ مليون ومئتين وتسعين ألف حالة، في حين بلغ عدد النساء في الولايات المتحدة ممن بلغن 15 عام وأكثر وممن تعشن لوحدهن بلغ 14 مليون وخمسمائة و 92 ألف امرأة تعيش لوحدها أما من الرجال فبلغ العدد عشرة مليون ومائة وأربعين ألف يعيشون لوحدهم، فأي تفكك هذا؟!
هل هذه هي الحضارة، أن نشاهد ناطحات ومؤسسات بينما قيم الإنسان في الحضيض، بل حتى المؤسسات التي ينبهر بها البعض، نسمع فجأة أن البنك الفلاني وهو من أعرق البنوك، في دولة من أعظم الدول، انهار فجأة.
فاقتصادهم كله قائم على سراب ليس على حقيقة، هو قائم على أوراق وقائم على مستندات لا يقوم على عملة حقيقة كالذهب، فإذا قسنا الأمور بعقل واتزان سنجد أن حقيقة النصر الذي تدعيه هذه الدول إنما هو نصر موهوم وليس نصرا حقيقيا، بل إن هذه الحضارة موهومة وليست حضارة حقيقة تستحق الاحترام.
ويقول صاحب الموسوعة أن أكثر معدلات الانتحار سجلت في سويسرا، مع العلم أن سويسرا تعتبر من أغنى شعوب العالم ومع ذلك فهي أكثر