فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 194

لكن في الجهة المقابلة والتاريخ يشهد، عندما دخل المسلمون إلى كثير من البلدان، دخلوها أيضا بالسيف، لكن بعد أيام معدودة إذا بالناس الذين دخل بلادهم المسلمون تحولوا إلى جند للمسلمين ففتح الله بهم العالم. وهذا هو النصر بعينه.

نعم فهو النصر بعينه أن تدخل بلدا فيؤمن الناس بما لديك، ويؤمنوا بدعوتك، ويتبعوك.

أما أن تدخل ثم تغلب، فهذا ليس بنصر، بل تبدأ هزيمتك من يوم تنتصر أو تحسب نفسك انتصرت، فأول ما تنتصر (بدخولك) يبدأ الناس يتآلبوا عليك ثم يغلبوك.

لقد دخل المسلمون الكثير من البلدان وفتحوها بقوة ولكن ما لبث أن تحول الناس لصفهم وقاتلوا معهم، كما حصل في حمص، عندما أراد المسلمون أن ينسحبوا في خطوة ترتيب عسكري، فقاموا بإعادة الجزية للنصارى الذي يعيشون في حمص لأنهم لن يقدموا لهم حقوقهم مقابل هذه الجزية وهذا من عدالة الإسلام ورقي العاملين عليه!

فكان الرد أن أقبل هؤلاء النصارى يبكون، وقالوا للمسلمين بل نحن سنقاتل معكم إخواننا النصارى فقط إبقوا معنا، ولما عاد المسلمون لحمص استقبلوهم بالفرح والسرور، وفتحت لهم الأبواب بالرضا والترحيب، وهذا هو النصر الحقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت