فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 194

ولو نظرنا في أصل هذه الصفات نجدها هي ذاتها صفات النبي صلى الله عليه وسلم ثم من أخذ بها من بعده من الخلفاء الراشدين ومن الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم، فكأنه بعد أن حدثنا عن موضوع الهدي الخفي عن القلوب، حدثنا عن الهدي الظاهر، والامتثال والاهتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، ونحن نعلم أن شرط العمل هو الإخلاص والمتابعة، لهذا تحدث ابن الهرثمي عن إصلاح القلب بتقوى الله عز وجل أي الشرط الأول وهو الإخلاص، ثم عن إصلاح العمل، أي الشرط الثاني وهو متابعة النبي صلى الله عليه وسلم.

وهذا يدفعنا إلى طرح مسألة، ما أثر المتابعة؟

فعندما نتابع النبي صلى الله عليه وسلم ما أثر هذه المتابعة في العمل؟

لابد أن أثرها هو الصواب، فالنبي صلى الله عليه وسلم تعامل مع الأسرى وحين أتبعه في كيف أتعامل مع الأسرى؟ لا شك أنني سأوفق في تعاملي.

كذلك أبحث كيف تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع الهدنة، ومع كل مسألة في الحرب أخرى، وبهذا يصبح كل مسلم يتعامل مع ذات المسألة بنفس طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم.

سواء كان في الشرق أو في الغرب في الأخير قرارهم سيكون واحدا وأمرهم سيكون واحدا، لا يتعدى أحد منهم الأمر الشرعي ولا يتجاوزه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت