فمن الرذيلة أن تترك غيرك يعاني بسيارته ولا تهتم إلا لنفسك، حتى يتعلم أن لا يضع نفسه في مثل هذا الموقف بسيارته مرة أخرى، ولكن ديننا يقول (ويمنعون الماعون) .. !
فانظر كيف هي نظرتهم للقوة، أن تفتح السوق بلا أدنى قيد، حتى تبنى دولة حقيقية، ولا يهم أن تتعدى على السوق الثانية أو الدولة الثانية، أو أن تتعدى جماعة على جماعة أو لجنة على لجنة، حتى ولو كان بالكذب، فهذا يجب أن يدفعك إلى الانتباه أكثر وسنخرج في الأخير بالأقوى!
وبهذا تكون الحرية مطلقة في السوق وفي الإعلام وفي كل مجال عمل.
ثم أين الضابط الذي يضبط الناس من دين من خلق من مروءة من أعراف شرعية!
هذا كله يسقط أمام غاية بناء الذات!
فلو أن لدينا لجنة إعلامية، بهذا الفكر لا بأس أن يكون لدينا لجنة إعلامية أخرى، وكذلك لجنة عسكرية ثانية، تحت مبدأ لا تجمع كل بيضك في طبق واحد. وإن كان المعنى جميل لهذه العبارة إلا أن توظيفها هو السيء!
فهل يمكن أن تكون مرجعيتنا هي علمانياتهم وديمقراطيتهم، فيفقد العالم قيمته وصاحب الاختصاص مكانته والأمير وظيفته. بل بئس الاختيار اختيارهم ونعم الاختيار الإسلام.