فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 194

هذا الكلام أساس لنظريات تطرح ثم تشرح ثم تمارس لكن عندما تشرح وتمارس في الميدان تعرض بطريقة لائقة يتم قبولها .. ذلك أن صاحب البضاعة الفاسدة لا يعترف بفساد بضاعته إنما يقول لك هي أحسن بضاعة، وقد يكون يعتقد ذلك فعلا.

وهنا نرى كيف يقول سميث أن رذائل الفرد هي فضائل للمجتمع!

فهو يرى مثلا أن يعمل أحد في التجارة، ليكن نذلا، فهو صاحب رذيلة يعمل لأجل ذاته بأي شكل من الأشكال وإن خالف الأخلاق والدين، يعمل لنفسه، فيكذب ويخون ويغش ويخادع، كل هذه الرذائل التي يقوم بها في نظر سميث، هي تصب في خدمة المجمع.

كيف ذلك؟

هو يرى أن هذه الرذائل، ستبني لنا رجالا وتبني لنا اقتصادا .. !

بنفس الطريقة كأن يقول لك أحدهم لنكن أكثر من جماعة واحدة، حتى لا يقضوا على الإسلام والمسلمين، ولتسعى إلى بناء ذاتك ولو بالرذيلة ليس مهما فهي في الأخير لصالح الدول، فهذه الصحيفة لتبني نفسها مهما كان الثمن، وهذا الحزب ليبني نفسه مهما كلفه الأمر، ولتستخدم كل الرذائل، والمحصلة في الأخير سيصبح لدينا عضوا قويا، ثم مجموع الأعضاء الأقوياء سيكون لنا جسدا قويا جدا، كل قوي بذاته!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت