فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 194

كيف يكون صلاح هذا القلب؟

يكون بالإخلاص لمولاه، بالإخلاص لله عزوجل، فعندما يكون عمل الإنسان خالصا لله عز وجل، لا يعاني نفسيا، لا يبحث عن شكر بشر أو ثناء، ولا تقدير إنسان ولا احترام!

يقول الشيخ قاسم الريمي - حفظه الله-:"أرسل لي أحدهم رسالة يقول فيها: لماذا لا يقدرونني، لماذا لا يعطوني حق قدري، ثم يقول: لماذا لم يعطوني عملا يليق بمقامي، وما لبث أن ترك هذا الشخص العمل، بحجة أن فلانا لم يحترمه .. !".

فهل كان عمله لله أو لفلان!

وهذا النوع من الناس يتعب جدا في عمله، وإن كنت تبحث عن الاحترام وتبحث عن الحصانة في عملك وإلا فتهدد بأنه لا يمكنك العمل، فلا تتعب نفسك!

يقول ابن القيم - رحمه الله:"العارف بالله لا يعاتب ولا يطالب".

فالرجل الذي يعاتب ويطالب، يعيش في عذاب مستمر، تجده لا يعمل إلا إذا لبوا طلباته، لا يقدم إلا إذا اعتذروا له، وفي الواقع، هذا النوع من الناس حرم لذة العمل في سبيل الله بظلمه لنفسه.

ثم لن يستطيع أحد أن يعمل معه، ففساد هذا النوع هو فساد في القلب، لا يمكنه أن يعمل مع أي جندي، فبمجرد أن يغضبه أحد أو يحزنه أو يزعجه، يوقف كل شيء، لا يعمل إلا بقيد نفسياته!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت