فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 194

وعندنا العامل أولا، لأن العامل له سمة عظيمة، يقول الله عزوجل، (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) ففيه صفة هي صفة الرجولة، (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) فهذا العامل مهما تغيرت الأحوال، مهما حصل من شيء نجده لا يتبدل وهذه صفة عظيمة.

والأحداث التي نعيشها اليوم هي أحداث متغيرة، نعيش باستمرار تغيرات كبيرة جدا، والعمل فيها يتغير لكن العامل لا يتغير، فلا تتغير أخلاقه، ولا مبادئه، ولا دعوته، لأنه إذا تغير فهذا يعني أنه انتكس، أو تنكب عن الطريق، وقول الله عزوجل، (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة) الآية، فالعامل عندنا إذا تغير بسبب لذات الدنيا بسبب النصر، بسبب الهزيمة فقد فقد الصفة التي ذكرها الله عزوجل"رجال"لأن هذه المتغيرات ألهته، من هنا يتضح لنا أهمية الاعتناء بالعامل وخاصة المسئول، بحيث لا يتبدل، ليس كمن إذا كان أمامه نصر تجده ما شاء الله من أحسن الإخوة، وإن كانت هزيمة ينهزم هو أيضا؟! أو أن تجده في الشدة رجل، لكن في النصر يتوه في ملذات الدنيا.

ومن هنا يجب علي وعليك أن ننتبه لأنفسنا وننتبه لإخواننا، سواء كانوا أمراء، أو كانوا من عامة الجند بالتذكرة والنصيحة.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل المشكلة لدينا اليوم هي مشكلة عامل أو مشكلة عمل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت