الإخوة، فبمجرد دخوله العملية تجده قد درسها .. وانطلق بعبقرية يبلي البلاء الحسن.
مثال على ذلك أن يصل المجاهدون إلى منطقة فيها قتال، ويتمركز على قمة قناص يستهدف الإخوة، فأفضل المقاتلين هو الذي يتجه مباشرة خلف هذا القناص ويتخلص منه، دون أن ينتظر الأمر أو التوجيه بذلك .. فهذا دليل على ثباته وعقله وتركيزه ما جعله يتعامل مع الأمر الحادث بمرونة وسرعة مناسبة.
وفي الواقع يحتاج العمل العسكري لمثل هذا النوع من الجند، وهم أفضل الجند .. فإن لم يتوفر هذا النوع فنعمد على تعليم هذه المسائل للجند وكيف يجتهدون في مثل هذه المواقف.
مثال آخر يعكس حسن تعامل الجندي والتفاعل مع الحادث بكياسة وفطنة، أن يكون المجاهدون في معركة يهجمون على معسكر، وظهرت دورية للعدو تحاول قطع الطريق على المجاهدين في داخل المعركة، وبإمكان الأخ أن يتحرك ليفك هذا الحصار، فلا يجلس ويعتبر نفسه في طاعة وملازما لمركزه كما طلب منه، بل يقدر حجم الخطر ويتحرك على أساسه، ويوفر على إخوانه كارثة حصار قد تقع، وهذا من أفضل الجند من يدرك متى يتعامل وكيف يتفاعل مع الحدث الطارئ.
ثم قال:"وصنعة ما يمكن صنعته منها"يعني أفضل الجنود الذي يصنع السلاح فمثلا يصنع الرصاص، أو غيره من آلات قتالية.