الجهاد لأن نشوء القيادة عندنا ومن يقوم بالمسئولية سهل، وهذا لا يعني أن عملية البحث ليس فيه مشقة إلا أن إيجاد القيادات يبقى أسهل بأضعاف مضاعفة من إيجادها في الجيوش الكافرة، فلا يصل القيادي إلى رتبة يعتمد عليه كصاحب خبرة وتجربة إلا بعد سنوات طويلة، أما عندنا، فيأتي الأخ وبعد مجرد ثلاث أو أربع سنين إلا ويصبح من خيرة الإخوة في باب القيادة، فهذا دليل على أنه، وبفضل الله كلما تمسك الإخوة في التنظيم بمسائل الدين، كلما كان هذا أوفق وأرجح لقيادة هذه الأمة، ونحن الآن نعيش مرحلة تحتاج فيها الأمة من يقودها، فلا أقول أنا لا أسعى واجعلني للمتقين إماما، فما دامت الأمة والجماعات تشكو ثغرة من قلة القيادات، إذن يجب علي أن أسد هذه الثغرة خصوصا عندما يتعلق الأمر بالتعيين ويصدر أمر: فلان هذه عليك. فهذه المسألة من المسائل المهمة جدا.
ثم لننظر في إحصائيات الحرب العالمية الأولى والثانية لنجد أن نسبة قتلى القيادات لم يتعدى 1% بينما قتلى المسلمين في القيادة التي كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي حروب الردة وفي الفتوحات، وصل لأكثر من 65%، يعني لو كان عندنا 100 أمير نجد أن 65 قائد منهم قتلوا.
وتفسير ذلك، أن عند المسلمين القائد في الأمام، (أنت إمام فكن في الأمام) ..