فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 194

حربه طلب ما عند ربه عز وجل، ليجتمع له به خيرا الدنيا والآخرة، فعسى قائل الآن أن يقول: فقد نرى البغاة الظلمة بأهل العدل والإنصاف يظفرون، ونرى الكفرة بالله على أوليائه يُنصرون، فليعلم أن ذلك من تقدير العزيز الحكيم في خلقه، هو أعلم به من مكنون غيبه.

على أنه قد يكون ذلك الكافر الظالم إملاء واستدراجا، وللمظلوم الموالي نظرا وابتلاء، وإن العاقبة للمتقين.

فليتق ربه وليصدق يقينه، ويتجنب الظلم فإنه ظلمات يوم القيامة، مع ما ينال صاحبه من عاجل عقوبات الدنيا، ولا يعمل بشيء من كتابنا هذا ولا بغيره إلا بما كان لله فيه رضى، وبالله العصمة ومنه النصر"."

في هذا الباب تحدث الكاتب عن موضوع تقوى الله عز وجل، ويعتبر هذا الباب أهم ما ورد في هذا الكتاب، وهو المنطلق الذي انطلق منه، ويدل عليه قوله:"نظام الأمر تقوى الله والعمل بطاعته"، فنظام يعني جماع الأمر.

كحال المسبحة، نراها منتظمة، مجتمعة حباتها في نظام، وكذلك كل أمر لديه استقامة وطريقة سيران، ولكي يستقيم لك الأمر كاملا، لابد من تقوى الله عز وجل والعمل بطاعته سبحانه وتعالى.

فالأمر الأول الذي بدأ به الكاتب هو الأصل، وهو الخشية من الله عز وجل وطاعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت