هذا الحديث أخرجه الدارقطني و البيهقي في سننهم من حديث عبد الله بن نافع عن محمد بن موسى عن عون بن محمد عن أمه عن أسماء بنت عميس. وهذا الحديث منكرٌ أيضًا، أنكره الإمام أحمد رحمه الله، وسبب إنكاره: أنه رواه عبد الله بن نافع عن موسى بن محمد، و عبد الله بن نافع ضعيف الحديث، ضعفه غير واحد من العلماء كابن معين و النسائي وغيرهم. وإخراج الدارقطني رحمه الله لهذا الحديث في سننه إعلال له أيضًا. وكذلك حديث أسماء أيضًا لكن من وجهٍ آخر: أن فاطمة عليها رضوان الله تعالى أوصت قالت: سنغسلها وزوجها علي عليه رضوان الله قالت: فماتت فغسلناها. أخرجه الشافعي في كتابه الأم من حديث إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي عن عمار عن أم محمد بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب عن أسماء بنت عميس وهي جدتها جدة بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب أسماء بنت عميس. وهذا الحديث أيضًا حديث منكر، وذلك لتفرد إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي به وهو ضعيف الحديث جدًا، وقد كذبه غير واحد من العلماء، وكذلك في إسناده جهالة، فإنه ترويه أم محمد بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب عن جدتها أسماء، وهل يقال: بأن هذا الحديث يصلح متابعًا للحديث السابق، وذلك أنه تفرد به في الأول بوجهه السابق عبد الله بن نافع، عن موسى بن محمد عن عون بن محمد عن أمه عن أسماء؟ نقول: إن ضعف الحديثين شديد، وذلك أن الأول معلول بعلل منها: عبد الله بن نافع الذي تفرد بهذا الحديث وهو أشد ضعفًا، كذلك أيضًا في إسناده جهالة. الثاني: تفرد به إبراهيم وهو شديد الضعف، وفي إسناده جهالة أيضًا، وهاتان العلتان إذا اجتمعتا في حديث واحد شدد في عدم قبوله. فيقال حينئذٍ: إن الواحد منهما لا يعتضد بغيره فضلًا أن يقوم بنفسه.
حديث أم ثابت بن قيس النصرانية: (اركب راحلتك أو دابتك أمامها ... )