فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 83

سوادة عن أبي زرعة اللخمي عن عمر بن الخطاب وإسناده ضعيف، والثابت في هذا عن عبد الله بن عمر على ما تقدم، وأيضًا نسب إلى عبد الله بن عباس عند سعيد بن منصور في سننه، وهكذا كان يعمل بها أهل الطبقة الأولى من فقهاء السلف من التابعين، فقد جاء ذلك عن قيس بن أبي حازم فيما رواه البخاري في جزء رفع اليدين و ابن أبي شيبة في المصنف من حديث عمر بن أبي زائدة قال: صليت خلف قيس بن أبي حازم على الجنازة فكان يرفع يديه عند التكبير، وجاء ذلك أيضًا عن عطاء بن أبي رباح وعن عمر بن عبد العزيز ولا أعلم أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبت عنه خلاف ذلك. ومن الفوائد الفقهية: أن رفع اليدين في صلاة الجنازة ورفع اليدين في صلاة العيدين الفطر والأضحى حكمها عند الفقهاء سواء، من قال: لا يرفع هنا يقول: لا يرفع هنا، ومن قال: يرفع هنا يقول: يرفع هنا، ومن قال: يرفع في الأولى فقط ولا يرفع في البقية يقولها في الجنازة ويقولها في العيدين: الفطر والأضحى. ولهذا يقول الإمام أحمد رحمه الله و الشافعي برفع اليدين عند كل تكبيرة في الجنازة والفطر والأضحى، ويقول الإمام مالك رحمه الله: ليس في ذلك سنة، ومعلوم أن الإمام مالك رحمه الله يأخذ بقول عبد الله بن عمر فهو يريد المرفوع، ولهذا قال: ليس في ذلك سنة لازمة، قال: والرفع في الأولى أحب إلي، يعني: أنه يرفع في الأولى فقط ثم هو لا يرفع في الباقي، ولكن نقول: بما أنه ثبت عن الصحابة والعلية من كبار التابعين كقيس بن أبي حازم وعطاء وعمر بن عبد العزيز أنه يرفع في كل تكبيرة، نقول حينئذ بأنه هو الأولى، يليها بعد ذلك في الرجحان، ومن قال: بأن رفع اليدين يكون في التكبيرة الأولى، ثم بعد ذلك لا يرفع، والأمر في ذلك على السعة. والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت