فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 83

وجاء في لفظ من حديث جعفر بن محمد عن أبيه: (إن رش الماء على القبر كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم) .هذا الحديث أخرجه الشافعي في الأم، وكذلك ذكر في المسند، وعند البيهقي رحمه الله في السنن، من حديث جعفر بن محمد عن أبيه، على اختلاف في لفظه. رواه عن جعفر بن محمد جماعة: رواه إبراهيم بن محمد الأسلمي وهو ضعيف الحديث جدًا ومتروك، ورواه سليمان بن بلال، ورواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وهؤلاء يروون هذا الحديث عن جعفر بن محمد، والحديث عن جعفر بن محمد صحيح، وذلك لرواية سليمان بن بلال، وكذلك رواية الدراوردي، ولكنه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلًا، ومحمد هنا يرويه عنه رجلان: يرويه عنه جعفر بن محمد، ويرويه عنه عبد الله بن محمد يروونه عن محمد وهو ابن عمر بن علي بن أبي طالب، و محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب من طبقة أتباع التابعين. وعلى هذا نقول: إن الحديث مرسل، وهو حديث ضعيف. وقد جاء في وجوه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم رش على قبر ابنه إبراهيم الماء وحصبه بالحصباء) .وجاء في بعض الروايات: (إن رش الماء كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم) .وهذا كله من جهة المعنى واحد، وكله له حكم الرفع، منه ما هو صريح، وما هو في دلالة التضمين قوله: في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يعني: أن النبي عليه الصلاة والسلام أقره. وهذا الحديث حديث مرسل، ولكن هذا الحديث جاء في أحد وجوهه عن جعفر بن محمد برواية عبد العزيز بن محمد الدراوردي يرويه عن جعفر بن محمد. جاء هذا الحديث من حديث الدراوردي موصولًا عند الطبراني في المعجم من حديث أحمد بن عبدة الضبي يرويه عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي وهو الذي يروي عن جعفر بن محمد -لكن رواه هنا من وجه آخر- عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه رش على قبر ابنه إبراهيم ماءً) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت