فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 585

{يا أيها الناس} : خطاب أهل مكة، و {يا أيها الذين آمنوا} خطاب أهل المدينة، وهو ههنا عام إلا من حيث إنه لا يدخله الصغار والمجانين.

{اعبدوا} : وحدوا. قال ابن عباس: كل ما ورد في القرآن من العبادة فمعناها التوحيد. {ربكم الذي خلقكم} : والخلق اختراع الشيء على غير مثال سبق. {والذين من قبلكم} أي وخلق الذين من قبلكم، {لعلكم تتقون} لكي تنجوا من العذاب وقيل معناه كونوا على رجاء التقوى بأن تصيروا في ستر ووقاية من عذاب الله، وحكم الله من ورائكم يفعل ما يشاء". انتهى من البغوي."

وقال ابن كثير:"يقول تعالى منبهًا خلقه على قدرته العظيمة وأنه لا نظير له وأنه على ما يشاء قادر: {ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر} : أي إنه خلق الليل بظلامه والنهار بضيائه، وهما متعاقبان لا يفتران، والشمس ونورها وإشراقها والقمر وضياؤه وتقدير منازله في فلكه واختلاف سيره في سمائه؛ ليعرف باختلاف سيره وسير الشمس مقادير الليل والنهار والجمع والشهور والأعوام، ويتبين بذلك حلول الحقوق وأوقات العبادات والمعاملات."

ثم لما كانت الشمس والقمر أحسن الأجرام المشاهدة في العالم العلوي والسفلي نبَّه تعالى على أنهما مخلوقان عبدان من عبيده وتحت قهره وتسخيره فقال: لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت