فصل
قال الشيخ رحمه الله:
(فإذا قيل ما الأصول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفتها؟ فقل: معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.
فإذا قيل: من ربك؟ فقل: ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته، وهو معبود ليس لي معبود سواه، والدليل قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، وكل ما سوى الله عالم، وأنا واحد من ذلك العالم).
شرح
وقال الشيخ في تيسير الحميد:"توحيد الربوبية والملك؛ وهو الإقرار بأن الله رب كل شيء ومالكه وخالقه ورازقه وأنه المحيي المميت النافع الضار المتفرد بإجابة الدعاء عند الاضطرار وغير الاضطرار، الذي له الأمر كله وبيده الخير كله القادر على ما يشاء ليس له في ذلك شريك ويدخل في ذلك الإيمان بالقدر، وهذا التوحيد لا يكفي العبد في حصول الإسلام وحده؛ بل لا بد أن يأتي مع ذلك بلازمه من توحيد الإلهية؛ لأن الله تعالى حكى عن المشركين أنهم مقرون بهذا التوحيد لله وحده ولم يدخلهم في الإسلام، كما قص الله على نبيه في القرآن كثيرًا من ذلك؛ فهم كانوا يعلمون أن جميع ذلك لله وحده ولم"