فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 585

قال ابن القيم:"الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح، وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته؛ فلا ينفع ظاهر لا باطن له وإن حقن به الدماء وعصم به المال والذرية، ولا يجزئ باطن لا ظاهر له؛ فتخلُّف العمل ظاهرًا مع عدم المنافع دليل على فساد الباطن وخلوه من الإيمان، ونقصه دليل نقصه، وقوته دليل قوته؛ فالإيمان قلب الإسلام ولبه، واليقين قلب الإيمان ولبه، وكل علم وعمل لا يزيد الإيمان واليقين قوة فمدخول، وكل إيمان لا يبعث على العمل فمدخول؛ التوكل على الله نوعان: أحدهما: توكُّل عليه في جلب حوائج العبد وحظوظه الدنيوية، أو دفع مكروهاته ومصائبه الدنيوية، والثاني: التوكل عليه في حصول ما يحب الله ويرضاه من الإيمان واليقين والجهاد والدعوة إليه، وبين النوعين من الفضل ما لا يحصيه إلا الله؛ فأعظم التوكل على الله التوكل في الهداية وتجريد التوحيد". انتهى.

قال ابن القيم في"الإغاثة":"فالقلب لا يفلح ولا يصلح ولا يتنعم ولا يبتهج ولا يلتذ ولا يطمئن ولا يسكن إلا بعبادة ربه وحبه والإنابة إليه، ولو حصل له جميع ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن إليها، ولم يسكن إليها؛ بل لا تزيده إلا فاقة وقلقًا حتى يظفر بما خلق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت