فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 585

ثم افهم فواتح سور القرآن بهذا التوحيد منها ومن زعم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يبين للأمة ما يراد من هذا الكتاب والسنة وما يعتقدونه في ربهم فهو من أضل الناس وأجهلهم؛ بل هذا محال شرعًا وعقلًا كيف يبين كل شيء حتى الخرأة ويدع أصل الأصول ملتبسًا لا يبينه ولا يعلمه أمته؛ يجيء بعض الخلف في هذا الزمان يبينون للأمة العقيدة الصحيحة والرسول وأصحابه قد أعرضوا عن ذلك ولم يبينوه، سبحانك هذا بهتان عظيم فقد علمت كلام الصادق المصدوق فلا يكون قول الغير في نفسك أعظم من كلام الله سبحانه وكلام نبيك؛ فما حجتك يوم القيامة؟! أعد للسؤال جوابًا وللجواب صوابًا؛ قال عمر رضي الله عنه في بعض خطبه:"لتسألُنَّ عن الرسول ومن أرسله وما جاء به وما قد قال".

وفي بعض الآثار كلمتان يسأل عنهما الأولون والآخرون: ماذا كنتم تعبدون وماذا أجبتم المرسلين؟

ويكفيك الميزان السويّ العادل في كل فعل وقول صدر من الناس؛ وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» . وهذا الحديث أصل من أصول الدين فمن تأمل ما في مطاويه وتفهم أصوله ومعانيه ومبانيه استوحش من كثير من أفعال لم يشرعها الله ورسوله من بعض الخلق، فإذا كان كل عمل ليس عليه أمره - صلى الله عليه وسلم - فهو مردود على صاحبه لا يقبله الله تبين لك غربة الدين وظهور البدع والمحدثات، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت