فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 585

جراءة وفجورا ومعاصي، فإذا ذكر بما فيه انكف هو وانكف غيره عن ذلك وعن صحبته ومخالطته.

قال الحسن البصري: أترغبون عن ذكر الفاجر، اذكروه بما فيه؛ كي يحذره الناس، وقد روي مرفوعًا، والفجور اسم جامع لكل متجاهر بمعصيته أو كلام قبيح يدل السامع له على فجور قلب قائله، ولهذا كان مستحقًّا للهجر إذا أعلن بدعة أو معصية أو فجورًا أو تهتكا أو مخالطة لمن هذا حاله؛ بحيث لا يبالي بطعن الناس عليه؛ فإن هجرَه نوعُ تعزير له، فإذا أعلن السيئات أُعْلِنَ هجرُه، وإذا أسر أسر هجره؛ إذًا الهجرة هي الهجرة على السيئات، وهجرة السيئات هجرة ما نهى الله عنه؛ كما قال تعالى: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} ، وقال تعالى: {وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} ، وقال تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ ... } الآية. انتهى كلام شيخ الإسلام رحمه الله.

وقال في الدرر السنية: والمقصود بهذا ما وقع اليوم وشاع وذاع من أعراض بعض المنتسبين إلى الإسلام، وأنهم من أمة الإجابة ولله الحمد، وقد غفلوا عن تقويم دينهم وما خلقوا له، وقامت عليهم الأدلة من القرآن والسنة ولزوم الإسلام ومعرفته والبراءة من أهل الشرك والقيام بحقوق الإسلام والتمسك بتعاليم الإسلام حتى آل الأمر بأكثر الخلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت