فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 585

جزاء وفاقًا، الإيمان قول وعمل ونية لا تلتفت إلى غير الذي خلقك ورباك بنعمه؛ بل اقصد بعملك وجهه الكريم، ورؤيته في الجنة أعظم ما فيها من النعيم، يا الله يا رب يا دليل من تحير دلنا عليك ووفقنا لما تحب وترضاه، آمين وصلى الله على محمد.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوي: سئل عن رجل يقتدى به في ترك صلاة الجماعة، فأجاب: من اعتقد أن الصلاة في بيته أفضل من الصلاة مع الجماعة في مسجد المسلمين فهو ضال مبتدع باتفاق المسلمين؛ فإن الصلاة مع الجماعة إما فرض على الأعيان وإما فرض على الكفاية، والأدلة من الكتاب والسنة أنها واجبة على الأعيان، ومن قال أنها سنة مؤكدة ولم يوجبها فإنه يُذم، ومن داوم على تركها؛ حتى إن من داوم على ترك السنن التي هي دون الجماعة سقطت عدالته عندهم وسقطت شهادته فكيف بمن يداوم على ترك الجماعة؟ فإنه يؤمر بها باتفاق المسلمين ويلام على تركها؛ فلا يمكَّن من حكم ولا شهادة ولا فتوى مع إصراره على ترك السنن الراتبة التي هي دون الجماعة؛ فكيف بالجماعة التي هي أعظم شعائر الإسلام؟! والله أعلم.

وقال أيضًا: بل الذي عنده صغار من أولاد ومماليك أو يتيم فلم يأمرهم بالصلاة؛ فإنه يعاقب الكبير إذا لم يأمر الصغير، ويعزر الكبير على ذلك تعزيرًا بليغًا؛ لأنه عصى الله ورسوله، وكذلك من عنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت