فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 585

يبيض لها وجهه ولا يبقى كافر إلا نكتته في وجهه نكتة سوداء بخاتم سليمان؛ فتفشو تلك النكتة حتى يسود بها وجهه، حتى إن الناس يتبايعون في الأسواق: بكم ذا يا مؤمن بكم ذا يا كافر، وحتى إن أهل البيت يجلسون على مائدتهم فيعرفون مؤمنهم من كافرهم ثم تقول لهم الدابة: يا فلان أبشر أنت من أهل الجنة ويا فلان أنت من أهل النار. فذلك قوله تعالى: {وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون} . انتهى من ابن كثير.

وقوله تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} : قال ابن كثير: يخبر تعالى أن الدار الآخرة ونعيمها المقيم الذي لا يحول ولا يزول جعلها لعباده المؤمنين المتواضعين الذين {لا يريدون علوًّا في الأرض} : أي ترفعًا على خلق الله وتعاظمًا عليهم وتجبرًا بهم، ولا فسادًا فيهم؛ كما قال عكرمة: العلو التجبر. وقال سعيد بن جبير: العلو البغي. وقال سفيان الثوري عن منصور عن مسلم البطين: العلو في الأرض التكبر بغير حق والفساد أخذ المال بغير حق ... وقال ابن جريج {لا يريدون علوا في الأرض} تعظمًا وتجبرًا {ولا فسادًا} عملًا بالمعاصي على اختلاف أنواعها.

وقال ابن جرير: حدَّثنا وكيع وساقه عن علي رضي الله عنه قال: إن الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت