فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 585

النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «القرآن صراط الله المستقيم وحبل الله المتين ... إلى آخره» .

وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ... } الآية: قال ابن كثير: نزلت هذه الآية الكريمة في المسارعين في الكفر الخارجين عن طاعة الله ورسوله المقدِّمين آراءهم وأهواءهم على شرائع الله عز وجل، وقوله: {من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم} : أي أظهروا الإيمان بألسنتهم وقلوبهم خراب خاوية منه وهؤلاء هم المنافقون. انتهى.

وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ... } الآية: يقول تعالى مخاطبًا عبده ورسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - باسم الرسالة وآمرًا له بإبلاغ جميع ما أرسله الله به، وقد امتثل عليه الصلاة والسلام ذلك وقام به أتم القيام، قال البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا محمد بن يوسف وساقه عن عائشة رضي الله عنها قالت: من حدثك أن محمدًا كتم شيئًا مما أنزل الله عليه فقد كذب ... وهو يقول: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ... } الآية، وفي الصحيحين عنها أيضًا أنها قالت: لو كان محمد - صلى الله عليه وسلم - كاتمًا شيئًا من القرآن لكتم هذه الآية: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت