قال: يا رسول الله، الرجل يحب قومًا ولما يلحق بهم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «المرء مع من أحب» .
أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رجل يا رسول الله متى الساعة قال: «وما أعددت لها؟» قال: لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله. قال: «فأنت مع من أحببت» . وقوله: {ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} : أي بثواب الآخرة. وقيل بمن أطاع رسول الله وأحبه، وفيه بيان أنهم لن ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم وإنما نالوها بفضل الله عز وجل.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي وساقه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قاربوا وسدِّدوا واعلموا أنه لا ينجو أحد منكم بعمله» . قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل منه ورحمة» . انتهى.
وقوله تعالى: {ومن يطع الرسول فقد أطاع الله ... } الآية: قال ابن كثير: يخبر تعالى عن عبده ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - بأن من أطاعه فقد أطاع الله ومن عصاه فقد عصى الله؛ وما ذلك إلا لأنه ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. قال ابن أبي حاتم وساقه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع الأمير فقد أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني» . وهو في الصحيحين.