في الطريقة كفر، والله لا يحب من اتصف بذلك وإن ادعى وزعم في نفسه أنه محب لله ويتقرب إليه حتى يتابع الرسول النبي الأمي خاتم الرسل ورسول الله إلى جميع الثقلين الجن والإنس؛ الذين لو كان الأنبياء بل المرسلون بل أولو العزم منهم في زمانه ما وسعهم إلا اتباعه والدخول في طاعته واتباع شريعته ... إلى آخره، وقوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ. .. } الآية.
قال ابن كثير: هذا الخطاب يَعُمُّ أهل الكتاب من اليهود والنصارى ومن جرى مجراهم، والكلمة تطلق على الجملة المفيدة كما قال ههنا ثم وصفها بقوله: {سواء بيننا وبينكم} أي عدل ونصف نستوي نحن وأنتم فيها، ثم فسرها بقوله: {أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا} ، ولا نعبد إلا الله؛ لا نعبد صلبًا ولا صنمًا ولا طاغوتًا ولا نارًا ولا شيئًا؛ بل نفرد العبادة لله وحده لا شريك له، وهذه دعوة جميع الرسل؛ قال الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ... } الآية، ثم قال تعالى: {وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} ، وقال ابن جريج: يعني يطيع بعضنا بعضًا في معصية الله. انتهى.
وقوله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} : قال ابن كثير: ثم ندبهم إلى المبادرة إلى فعل الخيرات والمسارعة إلى نيل القربات والبعد عن المنكرات؛ قال تعالى: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ