فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 585

حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط، فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ... الحديث.

وقال الشيخ في كشف الشبهات:

ويقال له أيضًا: قولك: الشرك عبادة الأصنام. هل مرادك أن الشرك مخصوص بهذا، وأن الاعتماد على الصالحين ودعائهم لا يدخل في ذلك؟ فهذا يردُّه ما ذكره الله في كتابه: من تعلَّق على الملائكة أو عيسى أو الصالحين فلابد أن يقر لك أن من أشرك في عبادة الله أحدًا من الصالحين فهذا هو الشرك المذكور في القرآن، وهذا هو المطلوب؛ نعوذ بالله من ذلك.

وسر المسألة أنه إذا قال: أنا لا أشرك بالله فقل له: وما الشرك بالله؟ فسره لي. فإن قال: هو عبادة الأصنام. فقل: وما معنى عبادة الأصنام؟ فسرها لي. فإن قال: أنا لا أعبد إلا الله. فقل: ما معنى عبادة الله؟ فسرها لي. فإن فسرها بما بيَّنه القرآن فهو المطلوب، وإن لم يعرفه فكيف يدعي شيئًا وهو لا يعرفه؟ وإن فسر ذلك بغير معناه بيَّنَتْ له الآيات الواضحات في معنى الشرك بالله وعبادة الأوثان أنه الذي يفعلونه في هذا الزمان بعينه، وأن عبادة الله وحده لا شريك له هي التي ينكرون علينا ويصيحون فيه كما صاح إخوانهم؛ حيث قالوا: {أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت