لكم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم» .
وروى البخاري من حديث الزهري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى، فليقل لا إله إلا الله. ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك. فليتصدق» . فهذا محمولٌ على من سبق على لسانه في ذلك، كما كانت ألسنتهم قد اعتادته من زمن الجاهلية، وأما مناة فكانت بالمشلل عند قديد بين مكة والمدينة، وكانت خزاعة والأوس والخزرج في جاهليتها يعظِّمونها ويُهِلُّون منها للحج إلى الكعبة.
وروى البخاري عن عائشة نحوه، وقد كانت بجزيرة العرب وغيرها طواغيت أخر تعظِّمها العرب؛ كتعظيم الكعبة غير هذه الثلاثة التي نص عليها في كتابه العزيز؛ وإنما أفرد هذه بالذكر لأنها أشهر من غيرها.
وقال النسائي: أخبرنا علي بن المنذر وساقه عن أبي الطفيل قال: لما فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة بعث خالد بن الوليد إلى نخلة وكانت بها العزى، فأتاها خالد وكانت على ثلاث سمرات، وهدم البيت الذي كان عليها ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال: «ارجع فإنك لم تصنع شيئًا» . فرجع، فلما أبصرته السدنة - وهم حجبتها - أمعنوا في الحيل وهم يقولون: يا عزى يا عزى. فأتاها خالد فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها تحثوا التراب على رأسها، فغمسها بالسيف حتى قتلها، ثم رجع