فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 585

قولُك: أعطاه الله الشفاعة، وأنا أطلبه مما أعطاه الله.

فإن قال: أنا لا أشرك بالله شيئًا، حاشا وكلا؛ ولكن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك. فقل له: إذا كنت تقرُّ أن الله حرم الشرك أعظم من تحريم الزنا، وتقرُّ أن الله لا يغفره، فما هذا الأمر الذي حرمه الله وذكر أنه لا يغفره؟ فإنه لا يدري، فقل له: كيف تبرئ نفسك من الشرك وأنت لا تعرفه؟ كيف يحرم الله عليك هذا ويذكر أنه لا يغفره ولا تسأل عنه ولا تعرفه؟ أتظن أن الله يحرمه ولا يبين لنا؟ فإن قال: الشرك عبادة الأصنام، ونحن لا نعبد الأصنام. فقل له: ما معنى عبادة الأصنام؟ أتظن أنهم يعتقدون أن تلك الأخشاب والأحجار تخلق وترزق وتدبر أمر من دعاها؛ فهذا أيكذبه القرآن؟ وإن قال: هو مَنْ قَصَدَ خشبة أو حجرًا أو بنية على قبر أو غيره يدعون ذلك ويذبحون له ويقولون: إنه يقربنا إلى الله زلفى، ويدفع الله عنا ببركته، أو يعطينا ببركته. فقل له: صدقت. وهذا هو فعلكم عند الأحجار والأبنية التي على القبور وغيرها، فهذا أقر أن فعلهم هذا هو عبادة الأصنام، فهو المطلوب.

نعوذ بالله من الحور بعد الكور ومن العماء والجهل وعدم البصيرة، اللهم اهدنا بهداك ووفقنا لرضاك، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك، اللهم نَوِّر قلوبَنا بالإيمان، وأعذنا من نزغات الشيطان، اللهم نَوِّر على أهل القبور من المسلمين قبورَهم، اللهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت