وقوله تعالى: {لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} : أي: هو في شغل شاغل عن غيره، قال ابن أبي حاتم وساقه عن ابن عباس - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تحشرون حفاة عراة مشاة غرلًا» . قال: فقالت زوجته: يا رسول الله، ننظر أو يرى بعضنا عورة بعض. قال: {لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} ، أو قال: ما يشغله عن النظر؟ وقال النسائي: أخبرني عمر وابن عثمان وساقه عن عروة عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يُعْرَضُ الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلًا» . فقالت عائشة: يا رسول الله فكيف بالعورة؟ فقال: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَانٌ يُغْنِيهِ} . انفرد به النسائي من هذا الوجه.
قال ابن أبي حاتم أيضًا وساقه عن أنس بن مالك قال: سألت عائشة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، إني سائلتك عن حديث فتخبرني أنت به. قال: «إن كان عندي منه علم» . قالت: يا نبي الله كيف يحشر الرجال؟ قال: «حفاة عراة» . ثم انتظرت ساعة فقالت: يا رسول الله كيف يحشر النساء؟ قال: «كذلك حفاة عراة» . قالت: واسوءتاه من يوم القيامة. قال: «وعن ذلك؟» : أي تسألين، إنه قد نزل عليَّ آية لا يضرك كان عليك ثياب أو لا يكون. قالت: أية آية يا نبي الله؟ {لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} ، وقوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ} : أي يكون الناس هنالك فريقين: وجوه مسفرة؛ أي