فصل
قال الشيخ رحمه الله:
(القاعدة الأولى: أن تَعْلَمَ أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقرُّون بأن الله تعالى: هو الخالق الرازق المدبر، وأن ذلك لم يُدْخِلْهم في الإسلام.
والدليل قوله تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ} ).
شرح
قال ابن كثير على هذه الآية: يَحْتجُّ تعالى على المشركين باعترافهم بوحدانية ربوبيته على وحدانية إلهيته؛ فقال تعالى: {قل من يرزقكم من السماء والأرض} ؛ أي: من ذا الذي ينزل من السماء ماء المطر فيشق الأرض شقًّا بقدرته ومشيئته؛ فيخرج منها: {حبًّا وعنبًا وقضبًا وزيتونًا ونخلًا وحدائق غلبا وفاكهة وأَبًّا} ، {أئلهٌ مع الله} ، {فسيقولون الله} ، {أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه} ، وقوله: {أمن يملك السمع والأبصار} : أي الذي وهبكم هذه القوة