فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 585

النداء» قال: نعم. قال: «أجب» ولم يرخص له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للرجل ضرير البصر ضعيف البدن شاسع الدار بينه وبين المسجد نخل وواد في التخلف عن الصلاة؛ فلو كان لأحد عذرٌ في التخلُّف لرخَّص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لشيخ ضعيف البدن ضرير البصر شاسع الدار بينه وبين المسجد نخل وواد؛ فأنكروا على المتخلفين عن الصلاة؛ فإن ذنوبهم في تخلفهم عظيمة، وأنتم شركاؤهم في عظم تلك الذنوب إن تركتم نصيحتهم والإنكار عليهم، وأنتم تقدرون على ذلك.

وجاء عن أبي الدرداء عن ابن مسعود أن الله تبارك وتعالى سَنَّ لكل نبي سنة وسن لنبيكم؛ فمن سنة نبيكم هذه الصلوات الخمس في جماعة، ولو صليتم في بيوتكم لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، فاتقوا الله وأمروا بالصلاة في جماعة من تخلف، وإن لم تفعلوا تكونوا آثمين، ومن أوزارهم غير سالمين؛ لوجوب النصيحة لإخوانكم عليكم، ولوجوب إنكار المنكر عليكم بأيديكم؛ فإن لم تستطيعوا فبألسنتكم، وقد جاء الحديث قال: «يجيء الرجل يوم القيامة متعلقًا بجاره فيقول: يا رب، هذا خانني. فيقول: يا رب، وعزتك ما خنته في أهل ولا مال. فيقول: صدق يا رب ولكنه رآني على معصية فلم ينهني عنها» . والمتخلف عن الصلاة عظيم المعصية؛ فاحذر تعلقه بك غدًا وخصومته إياك بين يدي الجبار، ولا تدع نصيحته اليوم وإن شتمك وآذاك وعاداك؛ فإن معاداته لك اليوم أهون من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت