خسران، {وتواصوا} : أوصى بعضهم بعضًا {بالحق} ؛ أي القرآن؛ قاله حسن وقتادة، وقال مقاتل: بالإيمان والتوحيد، {وتواصوا بالصبر} : على أداء الفرائض وإقامة أمر الله، وروى ابن عوف عن إبراهيم قال: أراد أن الإنسان إذا عمر في الدنيا وهرم في نقص وتراجع إلا المؤمنين؛ فإنهم تكتب لهم أجورهم ومحاسن أعمالهم التي كانوا يفعلونها في شبابهم وصحتهم، وهذه نعمة ولله الحمد. انتهى من البغوي.
وقال في الدرر السنية:"وكتب رجل لأخيه: يكفيك لطلب العلم سورة العصر؛ فإنها كما قال الشافعي: لو فكر الناس فيها لكفتهم. فوقع في يد الشيخ عبد اللطيف فكتب: أعلم أن قول الشافعي - رحمه الله تعالى - فيه دلالة ظاهرة على وجوب طلب العلم مع القدرة في أي مكان، ومن استدل به على ترك الرحلة والاكتفاء بمجرد التفكير في هذه السورة فهو خليُّ الذهن من تحصيل الأرباح ووقع في زمن الشقاء والخسران للمعرضين الضالين، وطلب العلم ومعرفته ما قصد به العبد من الخطاب الشرعي أفضل الأرباح وعنوان الفلاح، والإعراض عن ذلك علامة الإفلاس والإبلاس؛ فلا ينبغي للعاقل العارف أن يضيع أوقات عمره وساعات دهره إلا في طلب العلم النافع والميراث المحمود النبوي".
وقوله: {إن الإنسان} : تنبيه على أن الجنس كله كذلك إلا من