دَاوُودَ زَبُورًا، والزبور اسم الكتاب الذي أوحاه الله إلى داود عليه السلام، وقوله تعالى: {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ} أي من قبل هذه الآية يعني في السور المكية وغيرها، وهذه تسمية الأنبياء الذين نص الله على أسمائهم في القرآن، وهم آدم وإدريس ونوح وهود وصالح وإبراهيم ولوط وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وأيوب وشعيب وموسى وهارون ويونس وداود وسليمان وإلياس واليسع وزكريا ويحيى وعيسى، وكذا ذو الكفل عند كثير من المفسرين وسيدهم محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقوله: {وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ} : أي خلقنا آخرين لم يذكروا في القرآن، وقد اختلف في عدة الأنبياء والمرسلين، والمشهور في ذلك حديث أبي ذر قال: قلت يا رسول الله، كم الأنبياء؟ قال: «مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا» . قلت: يا رسول الله كم الرسل منهم؟ قال: «ثلاثمائة وثلاثة عشر، جم غفير» . قلت: يا رسول الله من كان أولهم؟ قال: «آدم» . قلت: يا رسول الله أنبي مرسل؟ قال: «نعم، خلقه الله بيده ثم نفخ فيه من روحه ثم سواه قبلا» . ثم قال: «يا أبا ذر، أربعة سريانيين آدم وشيث ونوح وخنوخ وهو إدريس وهو أول من خط بالقلم، وأربعة من العرب هود وصالح وشعيب ونبيك يا أبا ذر، وأول نبي من بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى وأول النبيين آدم وآخرهم نبيك ... » إلى آخره. انتهى من ابن كثير.