فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 585

كان أعلم بهم جازى كلا بما يستحقه. الذين أساؤوا: أي أشركوا بما عملوا من الشرك، {وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} : أي وحدوا ربهم بالحسنى بالجنة، وإنما من يقدر على مجازاة المحسن والمسيء هو الله القادر الملك جلا وعلا. انتهى من البغوي.

ومن كذب بالبعث كفر، والدليل قوله تعالى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} ؛ يقول تعالى مخبرًا عن الكفار والمشركين والملحدين أنهم يزعمون أنهم لا يبعثون، {قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ} : أي لتخبرن بجميع أعمالكم جليلها وحقيرها صغيرها وكبيرها، {وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} : أي بعثكم ومجازاتكم، وهذه هي الآية الثالثة التي أمر الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يقسم بربه عز وجل على وقوع المعاد ووجوده؛ فالأولى في سورة يونس: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} ، والثانية في سورة سبأ: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَاتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَاتِيَنَّكُمْ ... } الآية، والثالثة هي هذه: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} . انتهى من ابن كثير.

اللهم نور قلوبنا بالإيمان واعصمنا بتوفيقك يا رحمن، اللهم أحينا مسلمين وتوفنا مؤمنين، اللهم أصلح نياتنا وذرياتنا يا كريم، اللهم نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت